سيرة مشكين قلم
خطاط، وشاعر، وفلكي، وصوفي بارع من فارس في القرن التاسع عشر، ومبتكر التصميم الخط لـ الاسم الأعظم يستخدمه البهائيون في جميع أنحاء العالم.
مشكين قلم (1824–1912)، وهو لقب يعني “القلم الأسود الفاحم المعطر بالمسك” كان أحد أبرز الخطاطين في بلاد فارس في القرن التاسع عشر. وُلد باسم ميرزا حسين الأصفهاني، وارتقى من لقاء صدفة في سوق طهران إلى منصب في البلاط الملكي، ثم تخلى عن تلك الحياة المريحة من أجل معتقداته في وحدة النوع البشري. كلفه إخلاصه الاعتقال، وتسع سنوات من السجن في قبرص، ومدى الحياة من المنفى، ومع ذلك لم يتوقف قط عن الإبداع. إن تجسيده للاسم الأعظم لا يزال مستخدماً من قبل البهائيين في جميع أنحاء العالم، وتُعلق أعماله اليوم في مجموعات تشمل متاحف هارفارد الفنية.
أُعجب رئيس الوزراء بشدة بالفن المذهل الذي رسمه مشكين قلم، فقدمه إلى ملك بلاد فارس، ناصر الدين شاه، الذي منحه لقب “مشكين قلم” وعينه معلمًا لولي العهد. بعد خدمة البلاط الفارسي لبعض الوقت وأخذ إذن من واجباته الملكية لزيارة عائلته في مدينة أخرى، صادف مشكين قلم مسافرًا شاركه عن مجيء منير روحي عظيم يُعرف باسم بهاء الله، والذي تمر تعاليمه حول وحدة البشرية جمعاء. اعتنق مشكين قلم على الفور هذه الرسالة.
على الرغم من كونه سجينًا للإمبراطورية العثمانية لمدة تقارب نصف قرن بسبب معتقداته البهائية، إلا أنه عاش في ثلاث قارات مختلفة وأنتج مجموعة أعمال ذات جمال رائع، يمكن رؤية أمثلة منها الآن في متاحف هارفارد للفنون، والمتحف البريطاني، والمركز البهائي العالمي في حيفا، إسرائيل. ومن بين أكثر الصور شهرة التي أنتجها مشكن قلم بأشكال مختلفة هي صورة ديك محفور بالخط العربي، تمثل فجر عصر جديد من السلام والأخوة العالمية.
من هو مشكين قلم؟
مشكين-قلم كان أبرز خطاطي فارس في عصره، وقد اشتهر في جميع أنحاء العالم الفارسي وخارجه بخط ذي جمال ونطاق استثنائيين.عبد البهاء وصفه بأنه ثانٍ میر عماد, مقارنةً إياه بأشهر خطاط فارسي في العصر الصفوي. وكان أيضاً شاعراً، وفلكياً ماهراً، ومتصوفاً بارزاً، وقبل أن يصبح بهائياً كان ينتمي إلى الطريقة النعمتولاهية الصوفية. وتُخلد ذكره بشكل خاص من خلال الخط التجسيمي، حيث تتبنى العبارات المقدسة أشكالاً حية، وأشهرها ديك مؤلف من حروف عربية يرمز إلى فجر يوم جديد. وتصميمه للابتهال “يا بهاء الأبها“ أصبح الشكل الخط لـ الاسم الأعظم معترف به من قبل البهائيين في كل مكان.
